أهل - الحديث - حديث شريف - محمد - صلى الله عليه وسلم - قرأن كريم


بسم الله الرحمن الرحيم

هذه أيها الأحبة مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي (وفقه الله)، نفعنا الله وإياكم بها.

الابتلاء بمرض البدن والحكمة منه!!

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين.
أما بعد:
إن الابتلاء بأنواع البلايا والمحن في هذه الدنيا الفانية أيها الأحبة الكرام مما كتبه العزيز العلام على الأنام خاصة من هم من أهل الإسلام، قال تعالى:( ونبلوكم بالشر و الخير فتنة وإلينا ترجعون)[الأنبياء :35].
يقول عبد الله بن عباس –رضي الله عنهما- :" نبتليكم بالشدة والرخاء،والصحة والسقم،والغنى والفقر، والحلال والحرام ، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة". تفسير الطبري ( 17/ 25)
لكن لعدل أرحم الراحمين ورحمته بعباده المسلمين أيها الأفاضل أنه يبتليهم على حسب إيمانهم، وقوة يقينهم وصبرهم،فعن سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه- قال:"يا رسول الله أَيُّ الناس أَشَدُّ بَلَاءً؟ قال:الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ على حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كان دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ،وَإِنْ كان في دِينِهِ رِقَّةٌ، ابتلي على حَسَبِ دِينِهِ،فما يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حتى يَتْرُكَهُ يمشي على الأرض ما عليه خَطِيئَةٌ".رواه الترمذي(2398)،وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله-.
قال الإمام النووي –رحمه الله-:"قال العلماء :والحكمة في كون الأنبياء أشد بلاء ثم الأمثل فالأمثل،أنهم مخصوصون بكمال الصبر،وصحة الاحتساب،ومعرفة أن ذلك نعمة من الله تعالى،ليتم لهم الخير ويضاعف لهم الأجر ويظهر صبرهم ورضاهم". الشرح على صحيح مسلم(16/129)
ويقول المناوي –رحمه الله- :"لأن البلاء في مقابلة النعمة، فمن كانت نعمة الله عليه أكثر، فبلاؤه أشد ،ولهذا ضوعف حد الحر على العبد، فهم معرضون للمحن والمصائب وطروق المنغصات والمتاعب".فيض القدير(1/518)
وإن الأمراض والأدواء أيها الأحبة والإخوان هي من أنواع المحن والبلاء التي يُصاب بها عباد الرحمن في دار الفناء!!!
لكن مما ينبغي علينا أن نعلمه أيها الأخيار أن في إصابة المسلم بالأمراض فوائد وثمار يرجع نفعها عليه في الدنيا والآخرة بإذن العزيز الغفار.
فهذه الأمراض التي تَحِلُّ بالعبد قد تكون عقوبة له على ذنب ارتكبه! أو على واجب ضيعه! فيُقدر علام الغيوب أن يُصاب المسلم بمرض ما ! ليكون ذلك سببا له في أن يتوب،فعن أنس–رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ له الْعُقُوبَةَ في الدُّنْيَا، وإذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عنه بِذَنْبِهِ حتى يُوَافِيَ بِهِ يوم الْقِيَامَةِ ". رواه الترمذي (2396)، وصححه الشيخ الألباني –رحمه الله- .
يقول المناوي –رحمه الله- :"(عجل) بالتشديد أسرع ( له العقوبة) بصب البلاء والمصائب عليه (في الدنيا) جزاء لما فرط منه من الذنوب، فيخرج منها وليس عليه ذنب يُوافى به يوم القيامة". فيض القدير(1/ 258)
ويقول الإمام ابن القيم –رحمه الله-:"ابتلاء المؤمن كالدواء له، يُستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه أهلكته أو نقصت ثوابه وأنزلت درجته، فيَستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء، ويستعد به لتمام الأجر وعلو المنزلة".إغاثة اللهفان (2/ 188)
وقد يصاب المؤمن بالأمراض ولا يكون فيها عقوبة له وتعذيب!وإنما تنقية له من المعاصي والذنوب وتهذيب، وله بها رفعة في الدرجات عند رب البريات، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ في نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حتى يَلْقَى اللَّهَ وما عليه خَطِيئَةٌ". رواه الترمذي (2399)، وصححه الشيخ الألباني –رحمه الله-.
يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله-:"فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا، والله سبحانه إذا أراد بعبد خيرا سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدر حاله ،يستفرغ به من الأدواء المهلكة، حتى إذا هذبه ونقاه وصفاه، وأهلَه لأشرف مراتب الدنيا وهي عبوديته، وأرفع ثواب الآخرة وهو رؤيته وقربه".زاد المعاد(4/195)
وعن عائشة –رضي الله عنها- أَنَّ رَسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مُصِيبَةٍ يُصَابُ بها الْمُسْلِمُ إلا كُفِّرَ بها عنه، حتى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ". رواه البخاري (5317)، ومسلم ( 2572)
يقول الإمام النووي –رحمه الله- :" فيه تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها وإن قلت مشقتها،وفيه رفع الدرجات بهذه الأمور وزيادة الحسنات،وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء ". الشرح على صحيح مسلم( 16/128)
ويقول الإمام ابن عبد البر –رحمه الله-:" الذنوب تكفرها المصائب والآلام والأمراض والأسقام، وهذا أمر مجتمع عليه والحمد لله".التمهيد لابن عبد البر( 23/ 26)
أيها المسلم الكريم عليك أن تعتقد أن ما أصابك في هذه الدنيا من البلاء والمحن لم يكن ليُخطئك! وما أخطأك لم يكن ليُصيبك! فعن أبي بن كعب –رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :" ما أَصَابَكَ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ ما أخطاك لم يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ...". رواه أبو داود (4669)، وصححه الشيخ الألباني –رحمه الله-.
قال الملا علي قاري –رحمه الله- :"فيه الحث على التوكل والرضا، ونفي الحول والقوّة عنه ، إذ ما من حادثة من سعادة وشقاوة، وعسر ويسر، وخير وشر، ونفع وضر، وأجل ورزق، إلا ويتعلق بقدره وقضائه قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف عام، جرى قلم القضاء بما يكون". مرقاة المفاتيح ( 9/492)
وقال العظيم آبادي –رحمه الله- :"(ما أصابك) من النعمة والبلية أو الطاعة والمعصية مما قدره الله لك أو عليك (لم يكن ليخطئك)أي: يجاوزك (وأن ما أخطأك)أي:من الخير والشر(لم يكن ليصيبك)".عون المعبود (12/ 305)
فيا من ابتُليت بمرض ما!أو بأمراض! اعلم- شفاك الله-أن ذلك في الحقيقة هو منحة لك لا محنة بإذن الله تعالى ، لذا يجب عليك أن تصبر على ما نزل بك من البلاء وتحتسب المشقة التي حلت بك عند العزيز المقتدر،وإياك والجزع والسخط وكل ما ينفي الصبر، وتذكر قول نبيك صلى الله عليه وسلم:" إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مع عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إذا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رضي فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ ". رواه الترمذي (2396)، من حديث أنس –رضي الله عنه-، وصححه الشيخ الألباني –رحمه الله- .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- :"وينبغي للإنسان أن يرضى مما يقدره الله عليه من المصائب التي ليست ذنوبا، مثل أن يبتليه بفقر أو مرض أو ذُلٍّ وأذى الخلق له، فإن الصبر على المصائب واجب...".مجموع الفتاوى(8 /191)
وتذكر كذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ،وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إلا لِلْمُؤْمِنِ،إن أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا له،وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا له".رواه مسلم (2999) من حديث صهيب الرومي -رضي الله عنه-.
يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله- :" الصبر حبس النفس عن التسخط بالمقدور، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه، فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة،فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة، واستحالت البلية عطية، وصار المكروه محبوبا، فإن الله سبحانه وتعالى لم يبتله ليهلكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته ".الوابل الصيب (ص 11)
واحرص-رعاك الله-على التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله جل وعلا، وأكثر من الدعاء و التضرع لله تعالى، فإن الدعاء سبب في رد ورفع البلاء.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"الدعاء سبب يدفع البلاء، فإذا كان أقوى منه دفعه،وإن كان سبب البلاء أقوى لم يدفعه، لكن يخففه ويضعفه،ولهذا أمر عند الكسوف والآيات بالصلاة والدعاء الاستغفار والصدقة والعتق،والله أعلم". مجموع الفتاوى(8/ 196)
وكذلك عليك الرقية بالقرآن وبما ثبت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،والإكثار من فعل الطاعات كالصدقة وإعانة الفقراء و المساكين والوقوف مع المحتاجين وسائر أنواع الخير والقربات.
يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-:"ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان والذكر والدعاء والتضرع إلى الله والتوبة،و التداوي بالقرآن الكريم، وتأثيره أعظم من الأدوية،لكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك ونفعه ". زاد المعاد ( 4/144)
واعلم -ثبتك الله- أن الشفاء هو بيد الله جل وعلا وحده لا شريك له ، لذا قال إبراهيم عليه السلام كما أخبر عنه العزيز العلام : (وإذا مرضت فهو يَشفين) [الشعراء :80].
يقول الإمام ابن كثير –رحمه الله- :" أي: إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يُقدر من الأسباب الموصلة إليه ".تفسير ابن كثير(3 /339)
وعن عائشة –رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عَادَ مَرِيضًا يقول :" أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ الناس، اشْفِهِ أنت الشَّافِي لَا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا". رواه البخاري (5675) ومسلم (2191) واللفظ له.
يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله-:" ففي هذه الرقية توسل إلى الله بكمال ربوبيته، وكمال رحمته بالشفاء، وأنه وحده الشافي، وأنه لا شفاء إلا شفاؤه، فتضمنت التوسل إليه بتوحيده وإحسانه وربوبيته ".زاد المعاد (4/188)
وهذا لا يعني أنك لا تبذل الأسباب المشروعة للعلاج كزيارة الأطباء وتناول الأدوية فذلك مطلوب، ولا منافاة أبدا بين اتخاذ الأسباب مع الاعتقاد أنها ليست مؤثرة بذاتها،وبين الصبر والتوكل على العزيز الوهاب.
لكن احذر أشد الحذر – وفقك الله-من اللجوء إلى وسائل غير مشروعة في العلاج أو استعمال أدوية محرمة!، لأن ذلك من الآثام و ليس من دين الإسلام،فعن أبي الدرداء -رضي الله عنه-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً،فَتَدَاوَوْا ولا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ".رواه أبو داود(3874)،وصححه الشيخ الألباني –رحمه الله-.
يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله- :"وها هنا سر لطيف في كون المحرمات لا يستشفى بها، فإن شرط الشفاء بالدواء تلقيه بالقبول واعتقاد منفعته وما جعل الله فيه من بركة الشفاء، فإن النافع هو المبارك، وأنفع الأشياء أبركها، والمبارك من الناس أينما كان هو الذي يُنتفع به حيث حَلَّ، ومعلوم أن اعتقاد المسلم تحريم هذه العين مما يحول بينه وبين اعتقاد بركتها ومنفعتها وبين حسن ظنه بها، وتلقي طبعه لها بالقبول، بل كلما كان العبد أعظم إيمانا كان أكره لها وأسوأ اعتقادا فيها، وطبعه أكره شيء لها، فإذا تناولها في هذه الحال كانت داء له لا دواء".زاد المعاد (4/157)
وتذكر أن من رحمة الباري جل وعلا ولطفه بعباده المؤمنين أنه سبحانه يكتب لهم أثناء مرضهم أجر ما كانوا يعملون من الأعمال الصالحة في حال الصحة، فعن أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا مَرِضَ الْعَبْدُ أو سَافَرَ كُتِبَ له مِثْلُ ما كان يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا ". رواه البخاري ( 2834)
قال ابن بطال –رحمه الله- :" وليس هذا الحديث على العموم ، وإنما هو لمن كانت له نوافل وعادة من عمل صالح فمنعه الله منها بالمرض أو السفر وكانت نيته لو كان صحيحًا أو مقيمًا أن يدوم عليها ولا يقطعها ؛ فإن الله يتفضل عليه بأن يكتب له أجر ثوابها حين حبسه عنها ، فأما من لم يكن له تنفل ولا عمل صالح فلا يدخل في معنى الحديث ؛ لأنه لم يمنعه مرضه من شيء فكيف يكتب له ما لم يكن يعمله".شرح صحيح البخاري لابن بطال ( 5/ 154)
واعلم -شفاك الله-أن الله جل وعلا لعله ابتلاك بالمرض لتعرف قيمة الصحة والعافية،فهذه النعمة العظيمة لا يعرفها إلا من فقدها! فإذا منَّ الله عليك بعد ذلك بالصحة فاغتنمها واستَغِلَّها فيما يعود عليك بالنفع في الدارين بإذن رب العالمين، فعن عبد الله بن عباس –رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه :" اغْتَنِم خمسًا قبل خمسٍ: شَبَابكَ قَبل هَرمِكَ، وصِحَتَكَ قبل سَقَمِكَ، وغِنَاكَ قبل فَقْرِكَ، وفراغَكَ قبل شُغلِكَ، وَحياتَكَ قبل موتِكَ". رواه الحاكم في المستدرك ( 4/341)
يقول المناوي –رحمه الله- :" ( اغتنم خمسا قبل خمس ) أي: افعل خمسة أشياء قبل حصول خمسة: (حياتك قبل موتك) أي: اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك، فإنّ من مات انقطع عمله (وصحتك قبل سقمك)أي:العمل حال الصحة فقد يعرض مانع كمرض(وفراغك قبل شغلك)أي:فراغك في هذه الدار قبل شغلك بأهوال القيامة التي أوّل منازلها القبر(وشبابك قبل هرمك)أي: فعل الطاعة حال قدرتك وقوّتك قبل هجوم الكبر عليك(وغناك قبل فقرك)أي:التصدّق بفضول مالك قبل عروض جائحة تتلف مالك، فتصير فقيرا في الدارين، فهذه الخمسة لا يُعرف قدرها إلا بعد زوالها". التيسير بشرح الجامع الصغير (1/177)
فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يحفظ المسلمين في كل مكان من كل الشرور ، وأن يشفي مرضاهم وأن يُعافي مُبتلاهم فهو سبحانه ولي ذلك والعزيز الغفور.

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو عبد الله حمزة النايلي