المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا سلعة الرحمن لست رخيصة



حواء غرابيل
12-07-2012, 09:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يحكى ان رجلاً اتى الى مدينة النجف في العراق وكان على
ما اعتقد من طائفة تدعي الاسلام في الهند ،
و قد التف الناس من حوله وصار
في المدينة هرج ومرج كثير
وكل يوم والناس حول هذا الشخص بازدياد ،،،


تقدم رجل من اهل الحصافة والعقل والفطنة
وسأل عن سبب هذا الزحام الشديد حول هذا الرجل الغريب
فأخبروه ان هذا الرجل يحمل توكيلا من الله
وهو يقوم ببيع قطع من اراضي الجنة
ويمنح بذلك سندات ومن مات ومعه هذا السند دخل الجنة
وسكن الارض التي اشتراها هناك

احتار الرجل في كيفية اقناع هذا الكم الهائل من الناس
بعدم صدق هذا الرجل وان من اشترى منه قد وقع في تضليله وتدليسه
الا انه وجد من يزجره ويمنعه من المحاولة في هذا الاتجاه

والسبب لأن بساطة الناس وقلة وعيهم دفعتهم الى
التصديق المطلق بهذا الدجال
وفي النهاية اهتدى الرجل الحصيف الى حل عبقري ،

حيث تقدم الى الرجل الذي يبيع
قطعا في الجنة فقال له: كم سعر القطعة في الجنة ؟
فاخبره ان القطعة في الجنة بـ 100 دينار.
فقال الرجل الحصيف: واذا أردت ان اشتري منك قطعة في ( جهنم ) بكم تبيعها لي ؟؟
فاستغرب الرجل ثم قال: خذها بدون مقابل ،
فقال الرجل الحصيف كلا لااريدها الا بثمن ادفعه لك وتعطيني سندا بذلك ،
فقال له : سأعطيك ربع جهنم بـ 100 دينار

فقال له الرجل الحصيف:
فأن اردت شراء جهنم كلها فقال الدجال عليك ان تعطيني 400 دينار ،
وفي الحال قام الرجل الحصيف بدفع الـ 400 دينار الى
الدجال وطلب منه ان يحرر له سنداً بذلك
واشهد عدد كبيراً من الناس على السند وبعد اكتمال السند

قام الرجل الحصيف بالصراخ بأعلى صوته:
ايها الناس لقد اشتريت جهنم كلها
ولن اسمح لاي شخص منكم
بالدخول اليها لانها صارت ملكي بموجب هذا السند ،
اما انتم فلم يتبقى لكم الا الجنة
وليس لكم مسكن غيرها ،، سواء اشتريتم قطعا ام لم تشتروا
فلن تكونوا بعد اليوم بحاجة الى شراء قطعا في الجنة ،
عند ذاك تفرق الناس من حول هذا الدجال
لانهم ضمنوا عدم الدخول الى النار
بسند الرجل الحصيف..

وادرك الدجال بانه أغبى من هؤلاء الذين صدقوا به..
..........

قصصت هذه الرواية على رجل كبير السن
فقال لي وهل تعجب من هؤلاء الناس!!!

فقلت نعم ايوجد اناس بهذا المستوى من التفكير ؟؟؟

فاجابني الرجل نعم .

اغلبنا بمثل مستوى تفكيرهم رغم انهم افضل نية منا ،،،

فقلت له كيف ؟؟

فقال ، من يتعاطى الخمر هل يجدها ملقاة على الطريق ام يذهب لشرائها بماله الخاص ؟
فقلت بل يشتريها بماله الخاص

قال: ومن يقصد بيوت الهوى ،

ومن يلعب القمار ،

ومن يتناول السجائر والمخدرات و.......،

ومن يسيء استخدام تكنولوجيا العصر في ما حرم الله وغيرها ،،

من يضيع الكثير من الاوقات والاموال فيما لا ينفع

كلها أموال ندفعها من جيوبنا لنشتري لأنفسنا بها قطعاً في جهنم ،،،،،

أليس كذلك ؟


بينما نترك الصلاة والصيام والذكر والقران
وغير ذلك الكثير من العبادات

رغم توفرها بدون ان ندفع من جيوبنا شيئاً

ولانقبل ان نشتري الجنة حتى بأرخص الاثمان وايسر الاعمال

فمن الاصلح هؤلاء ام هؤلاء ؟؟؟؟؟؟؟

فأطرقت نظري الى الارض

وانا اسأل الله ان يجعلني ممن يسعون الى نيل رضى الباري
عز وجل بالافعال والاقوال وما رزقني من المال

فهلموا الى الشراء أيها الاحباب

أعجبتني ونقلتها لكم .. وأتمنى أن تعجبكم ..

واختمها بهذه الابيات

يا سلعة الرحمن لست رخيصة **** بل أنت غالية على الكسلان
يا سلعة الرحمن ليس ينالها ****** في الألف إلا واحد لا اثنان
يا سلعة الرحمن ماذا كفؤها ***** إلا أولو التقوى من الإيمان
يا سلعة الرحمن أين المشتري **** فلقد عرضت بأيسر الأثمان
يا سلعة الرحمن سوقك كاسد **** بين الأراذل مضعفي الإيمان
يا سلعة الرحمن هل من خاطب ***** فالمهر قبل الموت ذو إمكان
يا سلعة الرحمن كيف تصبر ***** الخُطاب عنك وهم ذوو إيمان
يا سلعة الرحمن لولا أنها **** حجبت بكل مكاره الإنسان
ما كان عنها قط من متخلف **** وتعطلت دار الجزاء الثاني
لكنها حجبت بكل كريهة ***** ليصد عنها المبطل المتواني
وتنالها الهمم التي تسمو *****إلى رب العلا بمشيئة الرحمن



منقول للفائدة :36_6_10: