المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن



أهــل الحـديث
02-05-2012, 01:10 AM
أهل - الحديث - حديث شريف - محمد - صلى الله عليه وسلم - قرأن كريم


سورة الإخلاص هي سورة " قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " وتسمية سور القرآن تارة يكون باعتبار ذكر كلمة في السورة ليست في غيرها أو باعتبار ذكر قصة في السورة مفصلة أكثر من غيرها من السور أو باعتبار المعنى الذي في السورة وهذا ـ أو غير ذلك ـ وهذه التسمية ( سورة الإخلاص ) بهذا الاعتبار الثالث ، وهي أنها سميت سورة الإخلاص مع أنها ليست فيها كلمة الإخلاص وذلك لأنها اشتملت على ألإخلاص ، واشتمالها على الإخلاص من جهتين :
الأولى أنها تورث صاحبها أعني المتدبر لها القارئ لها الإخلاص العلمي الاعتقادي لأنها صفة الله جل وعلا وقد جاء في الصحيح أن الصحابي قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له أنه يقرأ سورة الإخلاص في مفتتح كل ركعة من الجهرية قال إنها صفة الرحمن وإني أحبها ، فهي إذن فيها وصف الله جل وعلا ، ولهذا من تدبر هذا الوصف صار عنده الإخلاص في العلم والاعتقاد ونتبرأ من الشرك في العلم والاعتقاد ، والشرك في العلم والاعتقاد بكونه لا يوحد الله في الأسماء والصفات ، والإخلاص في العلم والاعتقاد بكونه يوحد الله جل وعلا في الأسماء والصفات ، ومن جهة أخرى فإنها ـ أعني سورة الإخلاص ـ أخلصت لذكر صفة الله جل وعلا ، فهي مشتملة على صفة الله جل وعلا وحده ليس فيها وصف لغيره ، وليس فيها خبر عن غيره وليس فيها قصة وليس فيها حكم بل هي وصف لله جل وعلا ، فقد أخلصت لهذا .
فبالمعنى الأول ظاهر الاعتبار ـ أعني أنها من جهة أن من تدبرها يخلص لله جل وعلا ـ وبالاعتبار الثاني بالجهة الثانية أيضا المعنى صحيح لأنه يقال : أخلص الشيء يخلصه إخلاصا وتخليصا بمعنى جعله متجردا لشيء دون غيره .
قال هنا ( التي تعدل ثلث القرآن ) وهذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وذلك فيما رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حيث إن رجلا أخبر عن رجل أنه سمعه يقرأ سورة الإخلاص هذه ليلة كاملة يرددها حتى أصبح فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم يعني ذلك الرجل أخبر النبي كأنه يتقالها يعني يقول قرأ الليلة كلها بسورة واحدة يرددها فقال النبي عليه الصلاة والسلام " والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن " وكونها تعدل ثلث القرآن وجهها أبو العباس ابن سريج أحد أئمة الشافعية وتبعه العلماء على هذا التوجيه :
من أن القرآن منقسم إلى ثلاثة أقسام :
فهو إما خبر عن الله جل وعلا وصفاته ،
وإما خبر عن الأولين ،
وإما أحكام ،
وقال غيرهم قالوا : إنه منقسم إلى ثلاثة أقسام :
أحكام
وعقائد
ووعد ووعيد ،
وهذه السورة بهذا الاعتبار هي ثلث القرآن ، فإنها تعدل من هذه الجهة ثلث القرآن ، وكونها تعدل ثلث القرآن هذا يدل على أنها أفضل من بعض القرآن وذلك لأنها تعدل ثلثه ، يعني من الجهة التي ذكرت أي أنها في وصف الله جل وعلا ، وكونها تعدل ثلث القرآن يعني أن فيها فضيلة على غيرها من سور القرآن أو على غيرها من بعض سور القرآن ،
وهذا المعنى مما تنازع الناس فيه ، يعني كون سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ما وجهه ؟
اختلف الناس في ذلك :
والذي عليه أئمة أهل السنة والجماعة بل والسلف بعامة وهو شبه إجماع بينهم أن كونها تعدل ثلث القرآن يدل على أنها أفضل من بعض القرآن.منقول من شرح الواسطية لصالح ال الشيخ