أهل - الحديث - حديث شريف - محمد - صلى الله عليه وسلم - قرأن كريم


المقالة المشهورة لا إنكار في المسائل الخلافية ليست على اطلاقها بل قد ينكر
وهي المسائل الّتي خالفت الدّلائل الشرعيّة الخالية عن معارض وكذا المسائل الاجتهاديّة قد ينكر فيها على صاحبها وهذا ما ذكره شيخ الإسلام وغيره من العلماء .
قال شيخ الإسلام :" وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح فإنّ الإنكار ، إمّا أن يتوجّه إلى القول بالحكم أو العمل فأمّا الأوّل فإذا كان القول يخالف سنّة أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً وإن لم يكن كذلك فإنّه ينكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول : المصيب واحد وهم عامّة السّلف والفقهاء وأمّا العمل فإذا كان على خلاف سنّة أو إجماع وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار كما ذكرناه من حديث شارب النّبيذ المختلف فيه وكما ينقض حكم الحاكم إذا خالف سنّة وإن كان قد اتّبع بعض العلماء .
وأمّا إذا لم يكن في المسألة سنّة ولا إجماع وللإجتهاد فيها مساغ ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلّداً وإنّما دخل اللبس من جهة أنّ القائل يعتقد أنّ مسائل الخلاف هي المسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من النّاس والصواب الّذي عليه الأئمّة أنّ مسائل الاجتهاد لم يكن فيها دليل يجب العمل به ظاهراً مثل حديث صحيح لا معارض من جنسه فيسوغ له – إذا عدم ذلك فيها – الاجتهاد لتعارض الأدلّة المتقاربة أو الخفاء الأدلّة وليس في ذكر كون المسألة قطعية طعن على من خالفها من المجتهدين كسائر المسائل الّتي اختلف فيها السلف وقد تيقنّا صحة أحد القولين "
[راجع : الفتاوى الكبرى 6/96]